Les Chaises de Ionesco – Les Méfaits du Tabac de Tchekov

فرقة بيروت المسرح الحديث
تقدّم

الكراسي
إيوجين أيونيسكو

ترجمة واقتباس: منير أبو دبس
إخراج: طارق قنيش
مساعد مخرج مارك خريش
تمثيل: مايا سبعلي – طارق قنيش – رولان أبو ديوان
سينوغرافيا جيل دبس
scenographie-les-chaises
مساعد سينوغرافيا طوني الريف
كوراغرافيا كارينا دبس
مدّة المسرحية أربعون دقيقة 

نبذة موجزة عن المسرحية

الكراسي هي مسرحية للكاتب الفرنسي إيوجين إيونيسكو، تبرز المعاناة والعزلة التي يعيشها الشخصيتان الرئيستان (رجل وزوجته) ، وكيف يعيشان في مجتمع لا يكترث لأحلامهما ووحدتهما. وتكتسب المسرحية، مع الاقتباس، حالات غريبة تشير الى المأساة الناتجة عن القلق والخوف. وتدخل في الحالات الخاصة المرتبطة بالطفولة والحنين والصلات النفسية بين الانسان ونفسه من جهة وبين الانسان والآخر من جهة ثانية. كل ذلك ليؤكّد خروج الحياة من المنطق والحتمية والزمن. هي فرجة على دراما باطنية، خرجت طليقة من نطاق الكمون إلى نطاق التحقق المشهدي.

تدور أحداث «الكراسي» التي أطلق عليها مؤلفها صفة «مهزلة فجائعية»، حول زوج عجوز وزوجته يعيشان وحدهما في جزيرة نائية، حيث يشغل الزوج وظيفة وكيل أملاك (ويخيل إلينا أن هذه الأملاك أصلاً وهمية لا وجود لها في الحقيقة). والزوج العجوز هذا يحلم طوال الوقت بأن يوصل رسالة عظيمة فيها إنقاذ للبشرية كلها من المأساة التي تعيش فيها. أما الزوجة، واسمها سميراميس، فإنها تمضي وقتها متأملة الوظائف الكثيرة والمسيرات المهنية التي يقول زوجها إنه كان من شأنه أن يقوم بها خلال ماضيه. وإذ تفتتح المسرحية على حوار لا مفاصل له ولا معنى يحتويه يدور بين الزوجين، يعلن العجوز أمام زوجته أنه قد اتفق مع خطيب مفوه لكي يحدث جمعاً من الناس دعاه إلى الحضور، مبلغاً إياه رسالة الزوج العظيمة الموجهة إلى البشرية المعذبة. ويؤكد الزوج أن ثمة حضوراً كثيراً سيكون للاستماع إلى الخطيب ومن بين الحضور الإمبراطور نفسه، وأن الخطيب نفسه سيحضر أبكر من الآخرين، لذلك يتوجب عليهما، هو وامرأته، الآن أن ينظما صفوف الكراسي لكي يصار إلى استقبال الحضور وتنظيم الحفل في شكل جيد. وبالفعل حين تحل اللحظة الموعودة يبدأ الزوجان، وهما غارقان في الحماسة، في استقبال الجمهور غير المرئي داعين كل فرد إلى شغل كرسي من الكراسي. وخلال الاستقبال يتفوّه الزوجان، بكلام، ويقومان بتصرفات، يناقض بعضها بعضاً، وكل ذلك أمام جمهورهما الوهمي، ما يجعل منهما، في الآن عينه، منشطي الحفلة وجمهورها. ثم حين يكتمل «حضور» الجمهور، يظهر الخطيب. وحين يعطى هذا، من جانب الزوجين حق الكلام ويبدأ في «إلقاء» خطابه، يتوجه الزوجان نحو النافذة، ويلقيان نفسيهما منها إلى البحر منتحرين معاً، من دون مقدمات ومن دون أن نعرف السبب المباشر لتلك الفعلة المزدوجة، أو كيف اتفقا معاً عليها. هكذا، لا يبقى لدينا هنا سوى الخطيب يواجه صفوف الكراسي التي يفترض أنها ملأى بالحاضرين الذين لا يبدو عليهم أدنى تأثر بمصير الزوجين. أما الخطيب، فإننا سرعان ما سنكتشف في هذه اللحظة بالذات أنه لا يقول شيئاً، فهو صامت أو أخرس… المهم أنه يتقدم فجأة نحو اللوح الأسود الموجود في الغرفة، ويأخذ طبشورة يكتب بها على اللوح عبارة «غداء الملاك» ثم كلمة «وداعاً»… ليتبين لنا أن هذا هو فحوى تلك الرسالة العظيمة التي أراد العجوز، أصلا، إيصالها إلى جمهوره ومنه إلى الإنسانية… وأخيراً، إذ يقوم الخطيب بهذا، تسدل الستارة وسط همهمات وضحكات وصخب يأتي من صفوف الجمهور الوهمي…

 

مضارّ التدخين
 أنطوان تشيخوف

ترجمة واقتباس: مارك خريش
تمثيل: مارك خريش
سينوغرافيا جيل دبس
مساعد سينوغرافيا طوني الريف
مدّة المسرحية خمس عشرة دقيقة

نبذة موجزة عن المسرحية
مسرحية «مضار التدخين» هي مشهد (مونولوج) في فصل واحد للكاتب الروسي الشهير أنطوان تشيخوف. تتحدث عن رجل يدعى إيفان إيفانوفيتش نيوخين، متزوّج من امرأة، تعمل مديرة مدرسة للموسيقى ونزل للفتيات.في مدرسة الموسيقى، وهو المسرح نفسه. غرض الرجل هو إلقاء محاضرة عن مساوئ التدخين ومضارّه. ولكنّه لا يلبث أن يبدأ بالمحاضرة لتتحول المحاضرة إلى الحديث عن علاقته بامرأته، فيتطرق إلى يومياته ومشاكله معها وكيف أنه يكرهها. ولكي يتمّ الابتعاد عن قضية حقوق المرأة وحقوق الرجل، وطغيان الامرأة على الرجل، يهدف الاقتباس الى عرض الحالات النفسية التي يعيشها هذا الرجل العاطل عن العمل، والذي لا يتوقّف عن التطلّب والامر والنهي دون أي حقٍّ له في ذلك. ويشير الاقتباس الى النظرة الذكورية ليس لدى الرجال فقط بل لدى الانثى أيضاً. من هنا يأخذ العمل مساراً مختلفاً عن النص الأصلي، ليصبح أكثر اندماجاً وغوصاً في واقعنا العربي عامّة واللبناني خاصّةً. فيغدو الممثل هازئاً من ذاته ومن حالته وواقعه اليائس. وتغدو المسرحية ناكرةً لذاتها وفكرها.فالسلطة في نص انطون تشيخوف « ضرر التبغ » تتسع لإسقاطات كثيرة من بينها تعدد الشخصية  بعيداً عن ظاهرة « سلطة الأنثى » على الرجل العربي لأن ذلك أمر غير وارد على وجه العموم، وإن وجد فهو لا يكاد يمثل شيئاً.